السيد محمد سعيد الحكيم

7

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

كتاب التجارة وفيه مقدمة ، وفصول ، وخاتمة . . مقدمة في المكاسب التكسّب وطلب الرزق من المستحبات المؤكّدة ، فعن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : « العبادة سبعون جزءً أفضلها طلب الحلال » . وعن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : « من طلب الدنيا استعفافاً عن الناس وسعياً على أهله وتعطفاً على جاره لقي الله عزّوجل يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر » . وعن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) أنه قال : « من طلب هذا الرزق من حلّه ليعود به على نفسه وعياله كان كالمجاهد في سبيل الله » . والأخبار في ذلك كثيرة لا يسع المقام استقصاءها . لكن يجب التحفظ من وجوه الحرام والحذر منها ، فعن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه خطب في حجّة الوداع فقال : « ألا إنّ الروح الأمين نفث في رُوعي أنه لاتموت نفس حتّى تستكمل رزقها فاتّقوا الله وأجملوا في الطلب ، ولايحملنّكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بمعصية الله ، فإن الله تبارك وتعالى قسّم الارزاق بين خلقه حلالًا ولم يقسّمها حراماً ، فمن اتقى الله وصبر أتاه الله برزقه من حله ، ومن هتك حجاب الستر وعجّل فأخذه من غير حلّه قصّ به من رزقه الحلال وحوسب عليه يوم القيامة » . والاخبار في ذلك كثيرة لا تحصى .